منوعات

لعبة «بابجى» قاتلة الأطفال.. والمحرمة من الأزهر

لعبة «بابجى» قاتلة الأطفال.. والمحرمة من الأزهر

عرض: نورهان أحمد

لعبة من ألعاب أنماط البقاء

تم حظر اللعبة فى العديد من الدول

تنمى الكراهية والعنف والانتحار

يجب متابعة الأسرة لهذه الألعاب

جون طلعت: حالتى وفاة خلال أسبوع

 

أثارت لعبة بابجى مؤخراً حالة من الجدل الواسع والذى أثار غضب المسلمين فى العالم حيث ظهر أحد المستخدمين راكعاً أمام أحد الأصنام وهو الأمر الذى دفع اللعبة للتراجع عن هذا الأمر والاعتذار للمسلمين.

والبابجى لعبة متوفرة على الموبايل والكمبيوتر وهى من أنماط ألعاب البقاء حيث يدخل فيها 100 شخص مجتمعين فى خريطة واحدة ويمكن ان تلعب بشكل فردى أو مع فريق متخصص والبدء دائماً بلا أسلحة ولا ذخيرة وأحياناً بلا ملابس والهبوط فى منطقة واحدة لجمع الذخيرة والأسلحة.. ومؤسس هذه اللعبة ايرلندى الجنسية وعمره 46 سنة ولقد صمم هذا الايرلندى الكثير من الألعاب إلا إنها فشلت عدا لعبة بابجى التى حققت نجاحاً قوياً وهذه اللعبة تم تطويرها ودخل التمثيل يها إذ يتم محاكاة حركات الأشخاص من الجرى والركوب والقفز حتى الضحكات.. ولهذه اللعبة آثاراً اجتماعية مسببة الطلاق فى بعض البلدان كما سببت الكثير من العزلة والمشاكل والقتل بين بعض اللاعبين ولقد صدرت بعض الفتاوى بتجريم اللعبة لأنها تسبب الادمان ولقد تم حضر اللعبة فى مارس 2019 فى احدى ولايات الهند وكذلك فى العراق والأردن وفى مصر مؤخراً تم وفاة طفل عمره 12 عاماً خلال ممارسته لهذه اللعبة على الهاتف المحمول وكان مركز الأزهر الشريف العالمى للفتوى الالكترونية قد حذر من بعض الألعاب الالكترونية التى تخطف عقول الشباب وتنمى الكراهية والعنف والقتل والانتحار وإنما وصل تأثير هذه اللعبة إلى العقيدة ولقد أهاب المركز بالآباء والأمهات وكذلك الإعلام ببيان خطر بعض الألعاب ومنها لعبة بابجى ومدى ضررها البدنى والنفسى والسلوكى مما يجب على الأسر تحصين أولادهم من خطر هذه الألعاب.

ولقد أعلنت الشركة المطورة للعبة أن عدد مستخدمى اللعبة حول العالم على الأجهزة المحمولة قد تجاوز فى 2018 «200» مليون مستخدم ومؤخراً وتحديداً فى يوليو من هذا العام تم الإبلاغ عن حالات انتحار منسوبة إلى لعبة بابجى ولقد أوصت الشرطة بحظر اللعبة بعد ان انتحر مراهق يبلغ من العمر 16 عاماً بعد هزيمته فى اللعبة ومؤخراً فى مصر تعرض طفل إلى جروح خطيرة بسبب لعبة بابجى ويروى الدكتور عمرو عبدالمنعم أستاذ جراحة القلب والصدر تفاصيل هذه الواقعة إن جروح الطفل لم تكن نافذة ولقد تم عمل الاسعافات للمصاب ويكمل إننى كنت مذهولاً من الإصابة خاصة بعدما علمت أنه تفوق على صديقه فى هذه اللعبة مما دعى الآخر للانتقام منه.

على نفس السياق قالت الدكتورة أمل البندارى إن نجل شقيقها هو الذى تعرض لاعتداء من أحد أصدقائه بعدما تغلب عليه فى لعبة بابجى.

وفى مواجهة تفشى وإدمان هذه اللعبة أوضح جمال فرويز استشارى الطب النفسى إن الفئات العمرية الأكثر تأثراً بمثل هذه النوعية من الألعاب من عمر 10 أعوام حتى 25 عاماً مشيراً إلى أن هذه المرحلة يستطيع التفرقة ومعرفة الحلال من الحرام وأضاف أن الأطفال فى العمر أقل من 10 سنوات لابد من توعيتهم بخطورة هذه الألعاب.

وأكد فرويز أنه يجب على الأمهات متابعة ألعاب الأبناء دائماً وأن يكون الأهل على دراية بالألعاب للتعرف على المضمون المقدم لهم.

وعلى الرغم من الأضرار التى أكد عليها المختصون بأنها سوف تلحق بمدمنى هذه اللعبة ومنها زيادة العدوانية والإصابة بالاكتئاب والإصابة بأمراض السمنة لكن هناك مجموعة من الخبراء قد اكتشفوا مجموعة من الفوائد لهذه اللعبة والألعاب الإلكترونية ومنها رفع مستويات الذكاء الالكترونى والذاكرة لدى الأطفال وتزيد من مستويات الإبداع بسبب ابتكار طرق للفوز.

أضاف المختصون أن هذه الألعاب توسع من رقعة المعرفة بالمجتمعات الأخرى مع تحسين القدرة على التواصل العضلى العصبى فى هذه الألعاب هذا مع الانفتاح على العالم بشكل كبير.

يقول الطفل ياسين جعفر 11 عاماً أحد مدمنى هذه اللعبة إن هذه اللعبة قد شدته وحفزته على ان يحاول ان يزيد من التعليم بالإضافة إلى أنها تشعره بمزيد من الحماس وتزيد من ذكاؤه.

مؤخراً جدد جون طلعت عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب التأكيد على ضرورة تنسيق الجهود بين الجميع فى مواجهة بعض الألعاب التى تمثل خطورة على حياة الشباب والأطفال وفى مقدمتها بابجى.

وفى بيان صحفى قال النائب إنه مازال كابوس هذه اللعبة يطارد شباب المصريين مشيراً إلى حالتى وفاة خلال أسبوع واحد الأولى انتحار طفل فى الشرقية والحالة الثانية سكتة قلبية فى بورسعيد.

أكد جون أن الأزهر الشريف حرم هذه اللعبة وكذلك الكنيسة ترفض أى سبب فى ازهاق روح الإنسان لافتاً إلى أن الأسرة المصرية يقع عليها دور كبير فى مواجهة هذا الكابوس الذى يحصد الأرواح يوماً بعد يوم وطالب بأهمية العمل على حجب هذه اللعبة تماماً حفاظاً على أرواح أبنائنا.

زر الذهاب إلى الأعلى