حوارات وتحقيقات

الدكتور جمال الليثي رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات ورئيس شركة المستقبل للصناعات الدوائية “العضو المنتدب” لـ”إشراقات”:

في حوار خاص ملىء بالقضايا والتفاصيل

** المؤتمر الطبى الأفريقى الأول استهدف تطوير القطاع الصحى وتعزيز التكامل الدوائي بين الدول الأفريقية

 

** نستهدف مبيعات بنحو مليار جنيه خلال السنوات القادمة واستطعنا تحقيق نجاح ضخم في سوق الدواء المصري

 

** مبيعاتنا وصلت نصف مليار جنيه في العام ولدينا توسعات ومصنع جديد سيضخ إنتاجه منتصف 2023

 

** قطاع الدواء في مصر قطاع متماسك ولن ينقص أي دواء في السوق بفعل الأزمة العالمية الحالية

 

** قرار الإعفاءات الضريبية هام للغاية وسيستفيد منه المواطنين بشكل مباشر وكذلك شركات الأدوية

 

** نجتمع بشكل شهري في غرفة الدواء لمراجعة الأسعار والدواء هو السلعة الوحيدة المسعّرة جبريًا

 

**صناعة الدواء في مصر ليس فيها مشاكل أو معوقات ولكن تحديات ضخمة من الممكن أن تساعد فيها الدولة

 

** الدولة يمكنها مساعدة صناعة الدواء بتوفير الأراضي اللازمة لإنشاء المشروعات وعبر “القروض الميسرة”

 

**أدعو لتعامل خاص للغاية مع صناعة الدواء ودعم الاستثمارات الخاصة دعم للدولة واقتصادها

…………….

داليا أبو شقة

 

يمتلك الدكتور جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات، ورئيس شركة المستقبل للصناعات الدوائية والعضو المنتدب, خبرة عريضة في مجال صناعة الأدوية. شغل مواقع قيادية في شركات أدوية كبرى وعالمية. كما استطاع عبر شركة المستقبل، التي يترأسها تحقيق نجاح مشهود دفع بها لتكون واحدة من كبريات صناعة الدواء في مصر.

حول خطط التطوير والتوسع وزيادة المبيعات والنجاح الذي حققته شركة المستقبل. علاوة على رأيه في الكثير من القضايا المثارة في مجال صناعة الدواء في مصر، وفعاليات وأهداف المؤتمر والمعرض الطبي الإفريقي الأول، بمشاركة اكثر من 100 دولة،  جاء هذا الحوار، مع الدكتور جمال الليثي وإلى نص الحديث:-

 

** كيف ترى فكرة إقامة المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الأول، بمشاركة أكثر من 102 دولة؟ وأهدافه؟

 

قارة أفريقيا، قارة عظيمة تمتلك ثروات كبيرة جدا في كل المجالات، وعندما يحدث التكامل بين الدول الأفريقية لن تحتاج إلى تدخلات خارجية، لذلك جاءت فكرة اقامة المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي الأول، بمشاركة أكثر من 102 دولة. فالمؤتمر جاء لتحقيق التكامل بين الدول الأفريقية وبعضها البعض، والمساهمة في نقل التكنولوجيا بين الدول لتطوير القطاع الصحي. في نفس الوقت، فإن تجربة مصر في مواجهة فيروس سي، والقضاء على الفيروس بإنتاج محلي مصري، يمكن نقلها إلى الدول الأفريقية لمساعدتها. بالاضافة إلى أن مصر تصنع جميع الأشكال الصيدلية، وبها أكثر من 165 مصنعا يعمل داخل مصر، ومصانع أخرى تحت الإنشاء بعدد 40 مصنعا، فمصر تمكنت من تنفيذ تجربة وطنية في إنتاج لقاح مضاد لفيروس كورونا وتم نقل التجربة إلى دول أفريقيا. فمصر بدأت في صناعة المادة الخام وتوطين صناعتها محليا، لاسيما وأن أفريقيا لا يوجد بها أي تصنيع للمادة الخام، وسوف يتم الإعلام قريبا عن الوكالة الأفريقية للدواء.

 

*** ماذا عن شركة المستقبل للصناعات الدوائية بعد النجاحات الضخمة التي حققتها وماذا بخصوص الخطط المستقبلية؟

 

المستقبل للصناعات الدوائية، بدأت في عام 2011، وعندنا اليوم عمالة تصل إلى نحو  850 ، باستثمارات تصل الى 500 مليون جنيه، كما لدنيا توسعات ومشروع جديد بتكلفة استثمارية، حوالي 750 مليون جنيه، بدأنا العمل فيه بالفعل وسيكون الانتاج في النصف الثاني من عام 2023.

وقد بدأت شركة المستقبل باكورة إنتاجها من الأدوية في عام 2012، من خلال مقرها بمدينة بدر، على مساحة 16.400 متر. كما حققنا نجاحات عدة طوال السنوات الماضية، فخلال عام 2019، تخطت مبيعاتنا حاجز الـ 300 مليون، وحتى وصلنا العام الماضي، إلى نحو نصف مليار جنيه مبيعات، كما نستهدف الوصول بمبيعاتنا إلي مليار جنيه خلال السنوات الأربع المقبلة. علاوة على أن الشركة، تملك فريق تسويق على أعلى مستوى، وقد تقدمت الشركة في ترتيب مؤشر ims بين شركات الأدوية من المركز 183 إلى المركز 70 علي مستوي ألف شركة، وذلك بفضل تطبيقها أعلى الاشتراطات التي تحتاجها صناعة الدواء، علاوة على الحرص على التطوير الدائم في الشركة، لاسيما أن مصانع الدواء تحتاج دائما التطوير من المباني والماكينات، فضلا عن زيادة التدريب للقوي البشرية، وهو ما تحرص عليه الشركة مع العاملين لديها، بالحصول على دورات تدريبية داخليا وخارجيا، سواء للصيادلة أو الكيماويين أو المحاسبين والمهندسين.

 

** ماذا عن خطة وطفرة المبيعات لديكم والخطط بشأنها؟

 

المبيعات لدينا بفضل الله، تقترب من النصف مليار جنيه، ونعمل في أدوية القلب والسكر والضغط والنفسية والعصبية والجهاز الهضمي والمضادات الحيوية، ونصدر للسودان واليمن والعراق ونسجل للسعودية، كما نقوم بالتصدير لبعض الدول الأفريقية مثل نيجيريا.

 

** كيف ترى المشاكل والمعوقات أمام صناعة الدواء في مصر؟

 

ليست هناك مشاكل أو معوقات، ولكن يمكن تسميتها بتحديات، فحتى نسجل مستحضر واحد، فإننا قد نستغرق من سنتين إلى 3 سنوات وأحيانا تصل المدة إلى 4 أعوام، ونعمل على تقليل هذه المدة مع هيئة الدواء. كما أن هناك تحدي آخر خاص بأسعار الأدوية، وهو تحدي نحاول مع هيئة الدواء أن تكون هناك أسعار اقتصادية للطرفين، المستهلك والمصنع. فعندما نقدم سعر اقتصادي جيد للمصنع نحافظ على استثمارات القطاع الخاص، ونحافظ على الدولة نفسها لأن قوام الدولة قطاع خاص مع قطاع عام.

 

** ما هو المطلوب من الدولة في رأيك لمساعدة صناعة الدواء؟

 

المطلوب من الدولة، أن تساعد في إنتاج الخامات الدوائية، من خلال  توفير الأراضي التي يتم تخصيصها، خصوصا وأن الأراضي أصبحت غالية جدا. ويمكن كذلك أن تساعد في القروض والمفروض أن تكون “ميسرة”. والخدمات والضرائب والكهرباء والماء، فمشاريع الدواء مشاريع مهمة جدا ستؤمن البلد. ولابد من تعامل خاص للغاية، مع صناعة الدواء، يختلف تماما عن طريقة التعامل الاقتصادية مع صناعات أخرى مثل السجائر أو الملابس أو غيرها، فصناعة الدواء مسعرة جبريًا، والمُنتج لا يستطيع أن يحرك الأسعار، ولابد من نظرة خاصة وهذا ما نطلبه.

 

** هل هناك جهد ما مطلوب من الدولة في عملية التصدير؟

 

 بالطبع الدولة لها دور هام جدا، والتصدير لابد أن يكون عبر جهد مشترك ومن جانب أطراف متعددة، وليس فقط من جانب هيئة الدواء والمصانع ولكن من خلال الحكومة ورئيس الوزراء ووزارات الخارجية والتعاون الدولي، فعليهم جميعا وعبر العلاقات المتميزة لمصر أن يفتحوا المجالات لتصدير الدواء. فليس هناك أي دولة في العالم يمكن أن تنمو بدون القطاع الخاص، وهو القائد للتنمية لكن الدولة تضع القوانين والأطر، كعادة كبار الاقتصادات في العالم.

 

** ماذا عن خطة التصدير لديكم؟

 

التصدير علي قائمة أولويات الشركة، ولاسيما إلي القارة الإفريقية، التي تعد سوق خصبة للدولة المصرية وللشركة على حد سواء. كما نصدر منتجاتنا للسوق العربية.

 

**ماذا بخصوص صناعة الدواء في مصر؟ ومتطلباتها؟

 

نحن لا نخترع دواء، فالتكلفة عالية جدا. وانتاج مستحضر واحد قد يتكلف مليارات الدولارات. فاختراع أدوية جديدة يحتاج إلى ميزانية دول. ولكننا نصنع في مصر ما أنتجته شركات عالمية سابقة. علاوة على أنه لم يكن عندنا قانون التجارب السريرية في السابق، ولكنه صدر مؤخرا بدعم الرئيس السيسي، وصدرت له اللائحة التنفيذية منذ شهرين ونخطو الخطوات الأولى، في أن يكون عندنا انتاج خاص للدواء من البدايات. 

** كيف ترى تداعيات الحرب الروسية- الأوكرانية على صناعة الدواء وأسعارها في مصر؟

 

أعتقد أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على صناعة الدواء، ستكون غير مؤثرة، كونه قطاع مصري متماسك، ولما يشهده من دور وطني للشركات الوطنية في هذا المضمار. كما إنه ليس هناك تفكير في زيادة الأسعار، خاصة أن تعديلات قانون القيمة المضافة، أعفت قطاع الدواء من ضريبة 14% على مدخلات الإنتاج وهو ما يعطي منفسا في أجواء الصناعة، ويمتص أية تداعيات غير مباشرة. وليس لدينا أي نية لتحريك الأسعار، وسنقلل التكلفة بالتنسيق مع وزارة المالية. صحيح أن الوقت صعب، لكن القطاع متماسك وأطمئن المصريين، أنه لن تتوقف أي شركة عن الانتاج  ولن ينقص اي دواء من السوق.

 

** كيف ترى قرار الاعفاءات الضريبية الذي أصدرته وزارة المالية بتوجيهات القيادة السياسية؟

 

أشيد بقرار الإعفاءات الضريبية التي أعلنت عنها وزارة المالية تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتخفيف الأعباء عن المواطنين، فهو قرار عظيم، وطالبنا به منذ سنوات. كما أن الدواء هو السلعة الوحيدة المٌسعرة جبريًا وغير مدعومة وهذه الإعفاءات ستؤدي إلى إصلاح الهياكل الإدارية بشركات الأدوية. كما أن هناك فوائد عظيمة ستعود على المواطنين من جراء هذا القرار، الإعفاءات الضريبية والتي ستشمل مشتقات الدم وأكياس الدم والبلازما التي يستفيد منها قطاع ضخم من المرضى. كما أن المواطن سيجد بفضل هذا القرار الدواء متاحًا دائمًا في الصيدليات وبأسعار اقتصادية.

 

** كيف ترى المنافسة بين شركات القطاع العام والخاص في صناعة الدواء؟

شركات قطاع الأعمال هامة جدًا وهي مملوكة للدولة، ولابد من الاهتمام بهذه الشركات، والاهتمام بالاستثمارات الخاصة أيضًا. فهدف القطاع الخاص والعام، وأعضاء البرلمان والدولة هو توفير دواء آمن وفعال للمواطن وأي فرد يعيش على أرض مصر.

 

** برغم كل هذا فإن هناك انتقادات لزيادة بعض أسعار الدواء  وعدم وجود رقابة وفق قول البعض؟

 

 الحقيقية أن أعضاء غرفة صناعة الدواء يجتمعون بشكل شهري مع هيئة الدواء لمراجعة الأسعار. ونقوم بعمل مراجعة بصفة دورية، عندما نرى ارتفاع سعر مستحضر معين لا يكون فيه هامش ربح، فيتم اقتراح تحريك السعر بقيمة معينة ومن هنا يتم تغيير السعر. كما أن السعر يتم وفق تكلفة الإنتاج ويتم العمل في الوقت الحالي على تقليل تكلفة الإنتاج لمنع ارتفاع الأسعار، ومباحثات هيئة الدواء مع الشركات لتحديد سعر الدواء الذي يشهد بعض التحريك نتيجة الأوضاع الاقتصادية العالمية. وهى تؤثر بشكل أو بآخر على أسعار الدواء، لكن ليس بالأطروحات والتهويل التي يتكلم بها البعض.

 

* مسيرة الدكتور جمال الليثي في سطور:-

 

** يمتلك الدكتور جمال الليثي  خبرة تمتد لأكثر من أربعون عاما شغل خلالها العديد من المناصب الهامة كان أخرها منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المستقبل للصناعات الدوائية، وذلك منذ يناير 2009 وحتى الأن.

 

** عمل الدكتور جمال الليثي في الفترة من 1978 الى 1979 كرئيس قسم إنتاج بشركه فايزر مصر، في مصنعها بالقاهرة، في مجالات الإنتاج الأربعة الرئيسية “المناطق المعقمة والسائلة والصلبة والتغليف”.

 

** بدأ الدكتور جمال الليثي عمله في شركة إيلي ليلي في جنيف سويسرا، كمحلل مالي وذلك خلال الفترة من 1986 الى 1988 حيث كانت مهمته التعامل مع جميع الجوانب المالية للشركه في منطقه الشرق الأوسط. وفي الفترة من 1985 الى 1986 انتقل الى قسم التخطيط التسويقي والبحثي للمنتجات الرئيسية لشركة ايلي ليلي في منطقة الشرق الاوسط.

 

** خلال الفترة من 1988 الى 1990 تولى الدكتور جمال الليثي منصب مدير مبيعات شركة إيلي ليلي في “اليونان- قبرص- مالطا- تركيا”، الى جانب مسئوليته عن قطاع المبيعات والتسويق للشركة في بلدان شمال أفريقيا المغرب- الجزائر- تونس- ليبيا”.

 

** خلال الفترة من 1990 الى عام 1995، شغل «الليثي» منصب العضو المنتدب لشركة شمال افريقيا للصناعات الدوائية «Napi».

** في الفترة من 1995 الى 2000 شغل «الليثي» منصب مدير المبيعات والتسويق وعضو مجلس الإدارة بشركة جلوبال نابي للأدوية، وخلال الفترة من 2000 وحتى نهاية 2008، تولى منصب رئيس قطاع التخطيط والقائم بأعمال مدير المصنع وعضو مجلس إدارة شركة جلوبال نابي للأدوية.

 

** خلال المسيرة الناجحة تولى الدكتور جمال الليثي العديد من عضويات مجالس إدارة المؤسسات، ومنطمات مجتمع الأعمال والجامعات تمثل أبرزها في، غرفة صناعه الدواء، مجلس أمناء كلية الصيدلة – الجامعة الروسية، لجنة دراسات القطاع الصيدلى – المجلس الأعلى للجامعات، اللجنة العامة النتخابات الصيدلة، مجلس أمناء كليةصيدلة جامعة عين شمس، مجلس أمناء كلية صيدلة – جامعة النهضة، وعضوية الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال.

زر الذهاب إلى الأعلى